عودة إلى الفهرس
 من العقيدة· الجزء ٥

منهج السلف في تدوين علم العقيدة وأهمّ الكتب المؤلَّفة فيه

١٤٤٨ هـ·
منهج السلف في تدوين علم العقيدة وأهمّ الكتب المؤلَّفة فيه

أوّلًا: منهج السلف في تدوين علم العقيدة

١- الاعتماد في جميع مسائل العقيدة على نصوص الكتاب والسنّة. ٢- الاهتمام بجمع آثار الصحابة والتابعين من القرون الفاضلة المشهود لهم بالخيريّة. ٣- التعبير عن الله تعالى بالألفاظ الشرعيّة. قال الإمام ابن أبي العزّ الحنفي رحمه الله: «التعبير عن الحقّ بالألفاظ الشرعيّة النبويّة الإلهيّة هو سبيل أهل السنّة والجماعة، ولهذا كانوا في تقرير مسائل الاعتقاد على قولٍ واحد».

ثانيًا: أهمّ الكتب المؤلَّفة في علم العقيدة:

منهج العرض وأهمّ الكتب المؤلَّفة فيه: والمراد به عرض اعتقاد أهل السنّة مجملًا أو مفصّلًا بأدلّته في جميع أبواب الاعتقاد أو أكثرها. ومن الكتب المؤلَّفة في ذلك ما يلي: ١- «أصول السنّة» للإمام أبي بكر عبد الله بن الزبير الحُميدي، صاحب المسند، توفّي سنة ٢١٩هـ. ٢- «السنّة» لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون، المشهور بالخلّال، توفّي سنة ٣١١هـ. ٣- «الشريعة» للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجُرّي، توفّي سنة ٣٦٠هـ.

منهج الردّ وأهمّ الكتب المؤلَّفة فيه: والمراد به إفراد طائفةٍ من أهل البدع بالردّ على مقالاتهم، كالجهميّة والقدريّة، أو إفراد مسألةٍ من مسائل العقيدة بالتصنيف وبيان الفرق المخالفة فيها والردّ عليهم، كالصفات والإمامة. ومن أهمّ الكتب المؤلَّفة في ذلك ما يلي: ١- «الردّ على الجهميّة والزنادقة» لإمام أهل السنّة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني البغدادي، توفّي سنة ٢٤١هـ. ٢- «الردّ على الجهميّة» و«الردّ على بِشرٍ المَرِيسي» لأبي سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، الحافظ محدّث هَراة، أحد الأعلام الثقات، توفّي سنة ٢٨٠هـ. وموضوعهما الردّ على ما أحدثته الجهميّة من المقالات في باب الأسماء والصفات. وكان شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله يوصي بهذين الكتابين أشدّ الوصيّة ويعظّمهما جدًّا، وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما.

«الإمامة والردّ على الرافضة» للإمام أبي نُعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، الحافظ الكبير، محدّث العصر، توفّي سنة ٤٣٠هـ. وقد أفرده للحديث عن فضائل الصحابة وإثبات إمامة الخلفاء الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان.

منهج التأليف في موضوعاتٍ مفردة وأهمّ الكتب المؤلَّفة فيه: والمراد به إفراد مسألةٍ من مسائل الاعتقاد بالتصنيف، ببيان اعتقاد أهل السنّة فيها، وجمع الأدلّة عليها من الكتاب والسنّة وآثار السلف، وقد يتضمّن الردّ على المخالفين في هذه المسألة. ومن الكتب المؤلَّفة في ذلك ما يلي:

- «القدر» للإمام عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي الفِهري المصري، توفّي سنة ١٩٧هـ. وقد سار فيه المصنّف رحمه الله على طريقة السلف في تصانيفهم ذاك الزمان، فساق الأحاديث النبويّة والآثار السلفيّة المثبتة للقضاء والقدر من غير تعليقٍ أو تبويب.

«الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته» للإمام أبي عُبيد القاسم بن سلّام بن عبد الله الهَرَوي البغدادي، توفّي سنة ٢٢٤هـ. وقد تناول فيه المصنّف بيان عقيدة أهل السنّة في مسائل الإيمان، كحقيقته، والاستثناء في الإيمان، وزيادة الإيمان ونقصانه، ودخول العمل في مسمّى الإيمان.

«خلق أفعال العباد» للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب الصحيح، توفّي سنة ٢٥٦هـ.

«التوحيد» لأبي عبد الله محمد بن الشيخ أبي يعقوب إسحاق بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي زكريّا يحيى بن مَنده الأصفهاني، الذي تلقّى العلم من ألفٍ وسبع مئة شيخٍ في أقطار العالم الإسلامي، توفّي سنة ٣٩٥هـ. وسلك المؤلّف في تأليف الكتاب مسلك المحدّثين في سَوق الأسانيد ومتونها، مقتديًا في ذلك بعلماء السلف الذين سبقوه في هذا الميدان، ولم يلتزم المؤلّف الصحّة فيما يورده من نصوص، اعتمادًا منه على ما تقرّر عند العلماء من: «من أسند لك فقد أحالك».

من سلسلة «العقيدة»

التعليقات (٠)

كن أوّل من يعلّق.